خطب الإمام علي ( ع )
46
نهج البلاغة
ما تستقبح من غيرك ، وأرض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك ( 1 ) . ولا تقل ما لا تعلم وإن قل ما تعلم ، ولا تقل ما لا تحب أن يقال لك واعلم أن الإعجاب ضد الصواب وآفة الألباب ( 2 ) . فاسع في كدحك ( 3 ) ولا تكن خازنا لغيرك ( 4 ) . وإذا أنت هديت لقصدك فكن أخشع ما تكون لربك واعلم أن أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة ( 5 ) ومشقة شديدة . وأنه لا غنى لك فيه عن حسن الارتياد ( 6 ) . قدر بلاغك من الزاد مع خفة الظهر . فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالا عليك . وإذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه وحمله إياه ( 7 ) . وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه فلعلك تطلبه فلا تجده . واغتنم من استقرضك